شرح
فقال : دعه فلا يضرّك أن لا تغسله » . « 1 »
هذه الرّوايات - أيضا - تدلّ على اعتبار خصوص عدم البرء في العفو ؛ وذلك ، لترك الاستفصال فيها بين المشقّة والسّيلان وعدمهما .
فتحصّل : أنّ مقتضى هذه الرّوايات بأجمعها هو اعتبار عدم البرء والإندمال في العفو .
ولكن قد يستدلّ على اعتبار السّيلان في العفو بروايات اخر .
منها : مضمرة سماعة ، قال : « سألته عن الرّجل به الجرح والقرح فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه ، قال : يصلّي ولا يغسل ثوبه كلّ يوم إلّا مرّة ، فإنّه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كلّ ساعة » . « 2 »
بتقريب : أنّ الإمام عليه السّلام علّل العفو وعدم وجوب غسل الثّوب بعدم استطاعة الرّجل غسل ثوبه كلّ ساعة ؛ ومن المعلوم : أنّ عدم الاستطاعة كذلك لا يكون إلّا مع استمرار الدّم ، فيعلم منه أنّ العفو يدور مداره وجودا وعدما ، حدوثا وبقاءا ، بحيث لو انقطع الدّم بعض أوقات الصّلاة وحصل استطاعة غسل الثّوب فيه لا يعفى عنه ، بل يجب حينئذ غسله بلا إشكال .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 22 من أبواب النّجاسات ، الحديث 6 ، ص 1029 و 1030 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 22 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1029 .