تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
وأمّا التّحديد ، فلأنّ المراد من الانقطاع ظاهرا هو الانقطاع بالمرّة وهو البرء الحقيقي والإندمال ، والعطف في قوله عليه السّلام : « وينقطع الدّم » عطف تفسير وبيان . نعم ، لو قلنا : بالمفهوم للوصف ، يمكن القول بأنّ المدار في حدّ العفو على السّيلان ؛ إذ المفروض : أنّه وصف للجرح ، ومقتضى مفهومه هو وجوب الغسل عند انتفاء السّيلان . ولكنّ التّحقيق : أنّه لا مفهوم للوصف إذا كانت له فائدة أخرى سوى دخله في الحكم ، كما هو كذلك في المقام ؛ إذ فائدة ذكر الوصف هنا ، هو كونه توطئة لإصابة الدّم للثّوب ، ولذا قال عليه السّلام بعد ذكر الدّم موصوفا بالسّيلان : « فأصاب ثوبه من دمه » فلا موضوعيّة للوصف أصلا . هذا كلّه ، مضافا إلى أنّه ليس المراد من قوله عليه السّلام : « جرح سائل » السّيلان الفعلي ، بل المراد هو السّيلان الشّأني على ما هو طبع الدّماميل ، كما أفاده الإمام الرّاحل قدّس سرّه . « 1 » ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن الرّجل يخرج به القروح ، فلا تزال تدمي ، كيف يصلّي ؟ فقال : يصلّي وإن كانت الدّماء تسيل » . « 2 »
هامش
( 1 ) كتاب الطّهارة : ج 3 ، ص 419 و 420 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 21 من أبواب النّجاسات ، الحديث 4 ، ص 1029 .