تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
شرطيّة طهارة اللّباس أو البدن هو شرطيّتها مطلقا ، حتّى في حال الاضطرار ، فالمقتضي هناك تامّ ، هذا بخلاف هذه المسألة ، فإنّ الحكم بعدم وجوب الإعادة فيها مستند إلى فقد المقتضي للإعادة ؛ وذلك ، لأنّ الدّليل على شرطيّة طهارة محلّ السّجود أمران : أحدهما : الإجماع . ثانيهما : صحيحة حسن بن محبوب ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب إليّ بخطّه : إنّ الماء والنّار قد طهّراه » . « 1 » وليس في شيء منهما دلالة على اشتراط الطّهارة فيه مطلقا حتّى في حال الاضطرار . أمّا الإجماع ، فلكونه لبيّا لا بدّ أن يقتصر فيه على القدر المتيقّن وهو حال الاختيار . وأمّا الصّحيحة ، فلأنّها وإن دلّت على شرطيّة طهارة محل السّجدة وكانت مفروغا عنها في ذهن السّائل وارتكازه ؛ ولذلك سأل عن السّجدة على الجصّ الّذي يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ، وقد قرّره الإمام عليه السّلام على ارتكازه ، وبيّن كيفيّة تطهيره ، بأنّ الماء والنّار قد طهّراه ، إلّا أنّه لا ندري ، هل الإرتكاز كان على الشّرطيّة -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 81 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1099 و 1100 .