تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
( مسألة 10 ) : إذا كان عنده مقدار من الماء ، لا يكفي إلّا لرفع الحدث أو لرفع الخبث من الثّوب أو البدن ، تعيّن رفع الخبث ويتيمّم بدلا عن الوضوء أو الغسل ، والأولى أن يستعمله في إزالة الخبث أوّلا ، ثمّ التّيمّم ليتحقّق عدم الوجدان حينه . *
شرح
- وعليه : فما عن السّيّد الحكيم قدّس سرّه من دعوى طهارة الغسالة قبل الانفصال وإنّما تتنجّس بعد الخروج عن المحلّ وانفصالها عنه ، فلا تستلزم السّراية وتكثير النّجاسة « 1 » ، ممنوع ، فهل ينبغي أن يقال : إنّ الانفصال من المنجّسات ، وأنّ ماء الغسالة إذا انفصل ينجّس ملاقيه وأنّه ما دام باقيا في المحلّ لا ينجّسه ؟ ! وقد مضى هذا البحث في مبحث الغسالة .

عدم كفاية الماء لرفع الحدث والخبث معا

* حكم المصنّف قدّس سرّه في المسألة بتعيّن رفع الخبث ، وبوجوب التّيمّم بدلا عن الوضوء أو الغسل ، وهذا مما اتّفق عليه الأصحاب « 2 » وهو مبتن على أمور : الأوّل : أنّ المسألة مندرجة في كبرى باب التّزاحم ؛ وذلك ، لعدم التّنافي والتّكاذب بين دليلي اعتبار الطّهارتين في مقام الجعل ، لا بنحو التّضاد ولا التّناقض ولا غيرهما ، هذا مع اشتمال كلّ من الخطابين للملاك ؛ بناءا على ما سلكه العدليّة من
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 553 . ( 2 ) الحدائق النّاضرة ، ج 4 ، ص 263 ، حيث قال : « . . . والظّاهر أنّ الحكم بذلك اتّفاقيّ عندهم » .