تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ويتخيّر إلّا مع الدّوران بين الأقلّ والأكثر ، أو بين الأخفّ والأشدّ ، أو بين متّحد العنوان ومتعدّده ، فيتعيّن الثّاني في الجميع ، بل إذا كان موضع النّجس واحدا وأمكن تطهير بعضه لا يسقط الميسور ، بل إذا لم يمكن التّطهير ، لكن أمكن إزالة العين وجبت ، بل إذا كانت محتاجة إلى تعدّد الغسل وتمكّن من غسلة واحدة ، فالأحوط عدم تركها ؛ لأنّها توجب خفّة النّجاسة إلّا أن يستلزم خلاف الاحتياط من جهة أخرى ، بأن استلزم وصول الغسالة إلى المحلّ الطّاهر .
شرح

دوران النّجاسة بين الأقلّ والأكثر

أشار المصنّف قدّس سرّه في هذا المتن إلى أنّ المقام مندرج في باب التّزاحم ، فمقتضى قاعدته هو الحكم بالتّخيير بين تطهير موضع وموضع آخر إذا لم يكن لأحدهما ترجيح على الآخر ولو احتمالا ، وإلّا فيقدّم ، ولذا استثنى قدّس سرّه من الحكم بالتّخيير الموارد الّتي يكون فيها ترجيح لأحدهما على الآخر ، نظير ما إذا دار الأمر بين الأقلّ والأكثر ، أو بين الأخفّ والأشدّ ، كما إذا كان أحدهما متنجّسا بدم الحيض والآخر بدم غيره ، أو بين متّحد العنوان ومتعدّده ، كما إذا كان أحدهما متنجّسا بدم حيوان نجس العين كالكلب ، والآخر بدم غيره ، فحكم بتعيّن الثّاني في الجميع . ثمّ إنّه قدّس سرّه ألحق بتنجّس الموضعين من البدن أو اللّباس ما إذا كان موضع النّجس واحدا وأمكن تطهير بعضه ، فحكم فيه - أيضا - بتطهير ما يمكن تطهيره مخيّرا بين بعض وبعض . هذا ، لا كلام فيه .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 237 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني