تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
الأجزاء أو الشّرائط الوجوديّة أو العدميّة ؛ لانتفاء المركّب بانتفاء بعض الأجزاء وانتفاء المشروط بانتفاء بعض شروطه . نعم ، تخصّص هذه القاعدة في الصّلاة ؛ لقيام الإجماع والضّرورة على عدم سقوط التّكليف فيها بحال ، بل دلّ عليه النّص ، كصحيحة زرارة : « . . . فإن انقطع عنها الدّم ، وإلّا فهي مستحاضة ، تصنع مثل النّفساء سواء ، ثمّ تصلّي ولا تدع الصّلاة على حال ، فإنّ النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : الصّلاة عماد دينكم » . « 1 » فإنّها وإن وردت في خصوص المستحاضة ، إلّا أنّ اشتمالها على التّعليل وهو قوله عليه السّلام : « فإنّ النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : الصّلاة عماد دينكم » يوجب إلغاء الخصوصيّة قطعا ، فيعمّ عدم السّقوط جميع المكلّفين ، وعليه ، فيحصل العلم الإجمالي بوجوب صلاة فاقدة لهذا الجزء أو ذاك ، أو فاقدة لجزء أو شرط وهكذا ؛ إذ المفروض : عدم تمكّن المكلّف من إتيان صلاة جامعة للأجزاء والشّرائط وفاقدة للموانع ، وهذا هو معنى التّعارض والتّكاذب بين الدّليلين ، فلا بدّ من إعمال قواعده وهو الجمع العرفي لو أمكن ، أو الأصل العملي بعد تساقطهما وعدم إمكان الجمع بينهما . ولا ريب : أنّ مقتضى الأصل هو التّخيير لدوران الأمر بين التّعيين والتّخيير في كلّ من المحتملين ، فيرجع إلى البراءة من التّعيين ، ففي المقام حيث دار الأمر بين تطهير البدن والثّوب ولا يمكن امتثالهما معا ، يرجع إلى التّخيير وإن احتمل أهميّة
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 5 ، ص 405 .