شرح
كان رآه فلم يغسله ، فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلّي ، ولا ينقص منه شيء » « 1 » ، وكحسنة محمّد بن مسلم المتقدّمة . « 2 »
كما أنّ بعض أخبار عدم الإعادة ، له ظهور تامّ في عدمها في الوقت ، كموثّقة عمّار المتقدّمة ، وكصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال :
« سألته . . . قال : وإن ذكر وقد فرغ من صلاته ، فقد أجزأه ذلك ولا إعادة عليه » . « 3 »
هذا ، ولكن قد يقال « 4 » : بوجود الشّاهد للجمع بين الطّائفتين وهو ما رواه عليّ بن مهزيار ، قال : « كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره أنّه بال في ظلمة اللّيل ، وأنّه أصاب كفّه برد نقطة من البول ، لم يشكّ أنّه أصابه ولم يره وأنّه مسحه بخرقة ، ثمّ نسي أن يغسله وتمسّح بدهن ، فمسح به كفّيه ووجهه ورأسه ، ثمّ توضّأ وضوء الصّلاة فصلّى ، فأجابه بجواب قرأته بخطّه ، أمّا ما توهّمت ممّا أصاب يدك ، فليس بشيء إلّا ما تحقّق ، فإن حقّقت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصّلوات اللّواتي كنت صلّيتهنّ بذلك الوضوء بعينه ما كان منهنّ في وقتها وما فات وقتها ، فلا إعادة عليك لها . . . » . « 5 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 40 من أبواب النّجاسات ، الحديث 10 ، ص 1061 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 20 من أبواب النّجاسات ، الحديث 6 ، ص 1027 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 4 ، ص 224 .
( 4 ) راجع ، الاستبصار ، ج 1 ، ص 184 .
( 5 ) الاستبصار : ج 1 ، الحديث 15 ، ص 184 ؛ ووسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 42 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1063 .