تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
وعمد ، وهذا هو التّخصيص بالفرد النّادر ، بل المعدوم ؛ حيث إنّ من علم بنجاسة الثّوب والبدن وباشتراط الطّهارة في صحّة الصّلاة ، لا يتمشّي منه قصد الامتثال والقربة ، ولا يقدم على إتيان الصّلاة ، فهو إمّا يريد اللّعب بأمر صاحب الشّريعة ، أو يريد التّشريع والبدعة ، والنّتيجة : أنّ « الحديث » لا يصلح لتخصيص الأدلّة المانعة ، بل لا بدّ من إخراج الجاهل المقصّر عن إطلاق « الحديث » وإدراجه تحت الأدلّة المانعة لكي لا يلزم محذور اختصاص تلك الأدلّة بفرد نادر ، بل معدوم . « 1 » وفيه : أنّ عدم إقدام العالم العامد على الصّلاة في النّجس ، إنّما هو مستند إلى الأدلّة المانعة ، ولو لاها لما كان الإقدام منه لعبا أو بدعة ؛ وعليه : فلا يكون اختصاص الأدلّة بالعالم العامد اختصاصا بفرد نادر ، بل معدوم . هذا ، مضافا إلى أنّه يحتمل أن يكون المقام من باب حكومة حديث : « لا تعاد » على أدلّة الأجزاء والشّرائط ، لا من باب تخصيصه لأدلّة المنع كي يقال : بلزوم التّخصيص بالفرد النّادر أو المعدوم ، فتأمّل . ولقد أجاد شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه فيما أفاده في المقام ، حيث قال : « الظّاهر أنّه لا إشكال في وجوب الإعادة في الوقت ، والقضاء في خارجه لوجود المقتضي وعدم المرخّص المؤمّن . أمّا المقتضي ، فهي الخطابات المتكفّلة لبيان الأجزاء والشّرائط الشّاملة
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 2 ، ص 342 و 343 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 144 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني