تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
( مسألة 34 ) : إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجسا ، فورد عليه ضيف وباشره بالرّطوبة المسرية ، ففي وجوب إعلامه إشكال وإن كان أحوط ، بل لا يخلو عن قوّة ، وكذا إذا أحضر عنده طعاما ثمّ علم بنجاسته ، بل وكذا إذا كان الطّعام للغير وجماعة مشغولون بالأكل ، فرأى واحد منهم فيه نجاسة ، وإن كان عدم الوجوب في هذه الصّورة لا يخلو عن قوّة ؛ لعدم كونه سببا لأكل الغير ، بخلاف الصّورة السّابقة .
شرح

إعلام الضّيف بنجاسة الفرش

في المسألة فروع : الأوّل : ما إذا كان موضع من بيت شخص أو فرشه نجسا ، فباشره الضّيف بالرّطوبة المسرية ، فهل يجب عليه إعلام الضّيف ، أم لا ؟ قوّى المصنّف قدّس سرّه وجوب الإعلام ، والحقّ عدمه ؛ إذ المفروض : أنّ المقام لا يعدّ من الأمور المهمّة ولا تسبيب فيه إلى الحرام . وكذا لا تسبيب إلى فساد الصّلاة لو صلّى الضّيف مع نجاسة البدن ، أو الثّوب ؛ لما مرّ من أنّ نجاستهما مانعة ذكريّة لا واقعيّة ، فتصحّ الصّلاة في مثله ، بل لا تسبيب رأسا وبالمرّة ، ولو كانت صلاته باطلة بأن صارت يده ، أو ظهر رجله نجسة بالملاقاة ، فتوضّأ ثمّ صلّى ؛ حيث إنّ الطّهارة الحدثيّة تكون شرطا واقعيّا ، أو الحدث الأصغر يكون مانعا كذلك .