مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 128
( مسألة 33 ) : لا يجوز سقي المسكرات للأطفال ، بل يجب ردعهم ، وكذا سائر الأعيان النّجسة إذا كانت مضرّة لهم ، بل مطلقا . وأمّا المتنجّسات فإن كان التّنجّس من جهة كون أيديهم نجسة ، فالظّاهر عدم البأس به ، وإن كان من جهة تنجّس سابق ، فالأقوى جواز التّسبيب لأكلهم وإن كان الأحوط تركه ، وأمّا ردعهم عن الأكل أو الشّرب مع عدم التّسبيب ، فلا يجب من غير إشكال . سقي المسكرات والأعيان النّجسة للأطفال توضيح المسألة يقتضي التّكلم في أمور : الأوّل : في سقي المسكرات للأطفال . الثّاني : في سقي الأعيان النّجسة والمتنجّسات لهم . الثّالث : في ردعهم عن الأكل والشّرب للنّجس مع عدم التّسبيب . أمّا الأوّل : فقد حكم المصنّف قدّس سرّه بوجوب الرّدع وعدم جواز السّقي وهو الصّحيح ، وهذا ، لا لأجل كون السّقي من باب التّسبيب إلى الحرام ؛ لعدم حرمة شرب المسكرات عليهم ، بل إمّا لأجل العلم بأنّ الشّارع لا يكون راضيا بتحقّق بعض الأعمال الشّنيعة والمحرّمات الغليظة كشرب المسكر ، وقتل المسلم ونحوهما ، من أيّ شخص وبأيّ وجه كان ، وبأنّ ترك هذه السّيّئات من كلّ أحد مطلوب