تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
( مسألة 35 ) : إذا استعار ظرفا أو فرشا أو غيرهما من جاره فتنجّس عنده ، هل يجب عليه إعلامه عند الرّد ؟ فيه إشكال ، والأحوط الإعلام ، بل لا يخلو عن قوّة إذا كان ممّا يستعمله المالك فيما يشترط فيه الطّهارة . *
شرح
- فتحصّل : أنّ الفرق بين الفرعين الأخيرين واضح ؛ إذ المفروض في الفرع الثّاني هو أنّ الرّائي للنّجاسة شخص المضيف ، فيجب عليه الإعلام كي لا يتحقّق التّسبيب إلى الحرام وهو أكل الغير للطّعام النّجس ، وهذا ، بخلاف الفرع الثّالث ، فإنّ الرّائي للنّجاسة فيه هو الأجنبي ، كالضّيف ، أو أحد المشتغلين بأكل الطّعام ، فلا تسبيب من قبله أصلا كي يجب عليه الإعلام .

إعلام المستعير بتنجّس ما عنده

* أشار المصنّف قدّس سرّه في هذه المسألة إلى أنّ التّسبيب المحرّم - كالتّسبيب لاستعمال النّجس فيما تشترط فيه الطّهارة - لا فرق فيه بين أن يكون من ناحية مالك العين أو من ناحية غيره كمالك المنفعة ، أو الانتفاع ، أو لا هذا ولا ذاك ، كالمباح له الّذي أبيح له التّصرّف ، بلا مالكيّة له أصلا ، وكالغاصب ، وهذا هو المتين جدّا ، ووجهه واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان .