تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الثّالث : المنيّ من كلّ حيوان له دم سائل ، حراما كان أو حلالا ، برّيّا أو بحريّا ،
شرح

منيّ الإنسان

لا إشكال في نجاسته ، بل تعدّ من ضروريّات فقه الإماميّة بحيث لم يختلف فيه اثنان ، وتدلّ عليها - مضافا إلى ذلك - النّصوص الكثيرة ، من الصّحاح والموثّقات : منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن المذي يصيب الثّوب ، فقال : ينضحه بالماء إن شاء ، وقال : في المنيّ يصيب الثّوب ، قال : إن عرفت مكانه ، فاغسله ، وإن خفي عليك ، فاغسله كلّه » « 1 » . فإنّ الأمر بالغسل في أمثال المقام إرشاد إلى النّجاسة ، كما ذكرناه غير مرّة . واحتمال كونه إرشادا إلى التّنظيف العرفيّ ، أو إلى مانعيّة المنيّ عن صحة الصّلاة ، كعرق الجنب من الحرام ، بعيد جدّا . ومنها : صحيحته الأخرى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ذكر المنيّ وشدّده وجعله أشدّ من البول ، ثم قال : إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصّلاة ، فعليك إعادة الصّلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ، ثمّ صلّيت فيه ، ثمّ رأيته بعد ، فلا إعادة عليك ، وكذلك البول » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 16 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1021 و 1022 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 16 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1022 .