شرح
والإصابة وبالاستيلاء والغلبة ، كتطهير سائر المتنجّسات من الثوب أو الفراش وغيرهما بلا حاجة إلى التعدّد كما مرّ ، وأمّا التّعفير فسيجيىء الكلام فيه في هذا الفصل في ( مسألة 11 ) .
وأمّا تطهير الماء المتنجّس بالمطر ، فهو كتطهيره بالاتصال بالكرّ والجاري ، مع اعتبار الامتزاج حتّى يتحقّق عنوان الرؤية والإصابة ، بالنسبة إلى جميع أجزاء الماء المتنجّس ، إذ رؤية النجس المركب والكلّ ، لا تتحقق ، إلّا برؤية جميع أجزائه ، وهذا لا يحصل إلّا بالإمتزاج العرفيّ الموجب للوحدة العرفيّة ، وقد حقّقنا مسألة الامتزاج في المسألة الثالثة عشر من فصل المياه وقلنا هناك باعتباره خلافا للماتن قدّس سرّه ، ولا يخفى عليك أنّ الامتزاج حاصل قهرا في المطر المتقاطر على المتنجّس ، فالمطر النازل المتقاطر على ماء الإناء النجس ممتزج معه قهرا .
وعليه : فلا يتمّ ما ذكره بعض الأجلّة في شرح قول الماتن قدّس سرّه : « ولا يعتبر فيه الامتزاج » . وهو قوله قدّس سرّه ويدلّ على عدم اعتباره وجوه :
أحدها : اطلاق الرؤية في قوله عليه السّلام في مرسلة الكاهلي : « كلّ شئ يراه ماء المطر فقد طهر » ، بضميمة الإجماع على أنّ الماء الواحد ، له حكم واحد ، لو تمّ ، لعدم تحقق الرؤية ، إلّا بالإضافة إلى سطح الماء .
ثانيها : عموم التعليل المستفاد من قوله عليه السّلام : « لأن له مادة » في صحيحة ابن بزيع ، فإنها قد دلت على أنّ مجرّد اتصال ماء البئر بها كاف في طهارته بعد زوال التغيّر من دون حاجة إلى المزج ، وبعد إلغاء خصوصية المورد حسب الإرتكاز العرفي يتعدى إلى مطلق الماء العاصم الذي منه ماء المطر .
ثالثها : إطلاق صحيحة هشام بن حكم ، فإنّها قد دلّت على طهارة الماء الجاري