تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
هذا إذا لم يكن فيه عين النّجاسة ، وإلّا فلا يطهر إلّا إذا تقاطر عليه بعد زوال عينها . * ( مسألة 2 ) : الإناء المتروس بماء نجس كالحبّ والشّربة ونحوهما ، إذا تقاطر عليه طهر ماؤه وإناؤه بالمقدار الّذي فيه ماء ، وكذا ظهره وأطرافه إن وصل إليه المطر حال التّقاطر ، ولا يعتبر فيه الامتزاج ، بل ولا وصوله إلى تمام سطحه الظاهر ، وإن كان الأحوط ذلك . * *
شرح
- موارد التّطهير ) ، بل الموجود من دليله إنّما يكون في موارد خاصّة كالبول ونحوه ، على أنّ روايات المطر قد وردت في مورد البول أيضا وهي دالّة على كفاية الرّؤية والإصابة في هذا المورد الذي يحتاج إلى التّعدّد في غير المطر . * هذا إشارة إلى أنّه لا يطهر المحلّ ما دامت عين النجاسة موجودة فيه ، بل لا بدّ من تخلية المحلّ عن النجاسة حتّى يصل المطر إليه فيطهّره . فالرّؤية أو الإصابة موجبة للطّهارة ، إذا كانت المحالّ عن عين النجاسة خالية ، وإلّا فلا بدّ قبل كلّ شيء من إزالتها عنها بالقطرات النّازلة ، أو بغيرها ، حتّى تطهر تلك المحالّ برؤية القطرات النّازلة أو بإصابتها . والحاصل : مراده قدّس سرّه أنّه مع وجود عين النجاسة لا يصيب المطر محلّها ولا يراه ، فلا بدّ من إزالتها عنه كي تحصل الإصابة والرؤية . وعليه : لو كانت القطرات النازلة مزيلة للعين ومصيبة للمحلّ معا بأن كانت قالعة للنجاسة مستوعبة للمحلّ كفت ، فلا حاجة إلى التقاطر ثانيا . * * أقول : تطهير نفس الإناء كلّا أو بعضا ، ظهرا أو بطنا بالمطر إنّما يكون بالرؤية