. . . . . . . . . .
شرح
من الربح بنحو الكلي في المعين ، لا بنحو الإشاعة أو بنحو الشركة في المالية لا في العين . وكلّ ذلك معقول ثبوتاً وصحيح إثباتاً ؛ تمسكاً بمقتضى القاعدة وباطلاق الروايات .
ويترتّب على ذلك بعض الآثار والفروق ، فإذا جعل الكسر والحصة من الربح بنحو الكلّي في المعيّن للعامل أو للمالك بأن قال : إنّ للعامل الربع من الربح بنحو الكلّي في المعين تبقى أعيان الربح للمالك يصحّ له التصرف فيها ويكون التلف من حصته ما دام بمقدار ذلك الكسر باقياً ، كما أنّه لو كان بنحو الشركة في المالية جاز للآخر دفع القيمة له لا من عين الربح .
وقد يقال : إنّ ظاهر كون الربح بينهما لزوم اشتراكهما في كل جزء جزء من الربح بينهما فيكون مفاد الروايات الإشاعة ولزوم الاشتراك في تمام الربح ، فتدلّ على بطلان خلاف ذلك .
وفيه : أوّلًا - ظاهر قوله الربح بينهما اشتراكهما فيه بنحو صرف الوجود لا مطلق الوجود ففرق بين قولنا : ( كل ربح لابد وأن يكون بينهما ) وبين قولنا :
( والربح بينهما ) الذي ظاهره أصل اشتراكهما فيه ، وعدم كون أحدهما بلا شيء من الربح ، ولا أقل من الإجمال .
وثانياً - غاية ذلك عدم إطلاق الروايات لغير ذلك الفرض لا دلالتها على البطلان ؛ لأنّ هذا التعبير وارد في الموضوع وليس شرط الحكم ، أي في بيان عقد المضاربة ، ولهذا يكون وارداً في لسان السائلين غالباً ، فيرجع في غيره إلى مقتضى القاعدة أو إطلاق سائر الروايات .