. . . . . . . . . .
شرح
هل بنحو الإشاعة في تمامه أو بنحو آخر ، فاطلاقها يشمل ما إذا كان الاتّفاق على كون الربح بينهما بالنحو المذكور ؛ لأنّه أيضاً بينهما .
وثالثاً - ما تقدّم من الروايات الخاصة الدالّة على صحة أن يقول له المالك : ( بع ثوبي أو المتاع بكذا مقدار ولك ما فضل منها ) فإنّها تدلّ على صحة جعل ما زاد على مقدار معيّن من الربح كلّه للعامل أو بينهما وأنّ مثل هذه المعاملة صحيحة ، سواءً سمي بمضاربة أم لا .
ومنه يظهر وجه الاشكال فيما أفاده السيّد الأستاذ على ما في تقريرات بحثه من أنّه يحكم ببطلان العقد المذكور ؛ لأنّ غير المملوك بالفعل لا يصلح أن يكون اجرة أو جعلًا بإزاء عمل العامل ، فإنّ هذا لئن تمّ في الإجارة - وقد تقدّم الإشكال فيه أيضاً - فلا يتمّ في الجعالة ونحوها من العقود الإذنية على القاعدة وبحكم الروايات الخاصة المتقدمة .
فالصحيح جواز ذلك في المقام ، سواءً بعنوان المضاربة أو غيرها ، وسواء كان وثوق بحصول ذلك المقدار من الربح أم لم يكن ، غاية الأمر يكون استحقاق العامل للمقدار الزائد معلقاً على تقدير حصول الربح المعيّن .
ثمّ إنّ ما ذكره ليس منافياً مع الإشاعة بل مناف مع كونها بنحو الكسر المشاع من الربح ، أي حصة من تمام الربح ، وإلّا فلو جعل له مقداراً معيّناً أيضاً يمكن أن يكون ذلك بنحو الإشاعة في الربح كما إذا قال المالك : ( لي مئة دينار من الربح والباقي لك ، أو بينهما ) فإنّ المئة أيضاً مشاعة في الربح ، وما يقابل الإشاعة بالدقة أن يكون له أوّل ربح أو آخر ربح يحصل مثلًا والذي يكون معيناً واقعاً على تقدير حصوله . ومثله أيضاً أن يجعل له نسبة أو مقداراً