[ الخامس - أن يكون الربح مشاعاً بينهما ]
الخامس : أن يكون الربح مشاعاً بينهما ، فلو جعل لأحدهما مقداراً معيّناً والبقية للآخر أو البقية مشتركة بينهما لم يصحّ [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] استدلّ عليه بوجهين :
الأوّل : إنّ هذا هو مقتضى عقد المضاربة .
وفيه : أنّ مقتضاها الاشتراك في الربح على تقدير وجوده ، أمّا كيفية ذلك فليس مقوماً لمفهوم المضاربة ، ولا هو مقتضاها ، بل بحسب ما يشترطا ويتفقا عليه ، فيمكن أن يتفقا على أن يكون ما عدا مقدار معين من الربح للآخر أو يكون ما عداه مشاعاً بينهما ، وهذا فيما إذا فرض الوثوق بوجود الزيادة في الربح على ذلك المقدار واضح ، وفيما إذا لم يفرض ذلك أيضاً كذلك لما تقدم في حقيقة محتوى عقد المضاربة من كونها أشبه بالجعالة ، فيمكن أن يكون تمليك نسبة أو مقدار من الربح منوطاً بتحقق الاسترباح بمقدار مخصوص لا مطلق الاسترباح .
ولو سلّم عدم صدق عنوان المضاربة لغة وعدم امكان الغاء ذلك وحمل الروايات على امضاء المحتوى المذكور أمكن التمسّك بالعمومات لاثبات صحته على المبنى المتقدّم ، على أنّه لو فرض عدم صدق عنوان المضاربة عليه لغة أو عرفاً فهو لا يقتضي بطلانه بما هو معاملة وعقد اذني كالجعالة .
الثاني : دعوى قصور الروايات عن شمول ذلك ؛ لظهورها في أنّ الربح بينهما ، وظاهره الإشاعة في تمام الربح .
وفيه : أوّلًا - ما عرفت من أنّ قصورها لا يوجب البطلان ؛ تمسكاً بالعمومات المتقدم شرحها .
وثانياً - لا ظهور في الروايات المذكورة في كيفية كون الربح بينهما وأنّه