تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
. . . . . . . . . .
شرح
على أنّه يوجب تحقق الوكالة اللازمة ، أي من دون سقوطها برجوع الموكّل بعد ذلك . وفي كلا الشقين يثبت استحقاقه للحصة من الربح على تقدير الاتّجار وحصول الربح . ولا شك في صحة الاشتراط بالنحو الأوّل - أعني شرط فعل المضاربة - ولكنه خارج عن الصورة الثانية وداخل في الصورة الأولى ، وإنّما المقصود الاشتراط بالنحو الثاني . ويمكن أن يورد عليه بايرادين أحدهما مختصّ بباب المضاربة ، والآخر يأتي في الوكالة وغيرها من العقود الإذنية أيضاً . أمّا الايراد المختص بالمقام : فبأنّ اشتراط كون حصة من الربح لغير المالك شرط خلاف الشرع ؛ لأنّ النماء تابع للأصل في الملكية ، فيكون باطلًا ، وإنّما صحت المضاربة على خلاف القاعدة بدليل خاص ، وهي الروايات ، ولا إطلاق لها للمقام كما لا يخفى . وهذا الاعتراض غير تام ، لما تقدّم في أوائل الكتاب عدم قبول مبناه . هذا ، مضافاً إلى إمكان أن يقال أنّ مشروعية المضاربة الإذنية بنفسها كافية لاثبات صحة شرطها بنحو شرط النتيجة ضمن العقد اللازم ؛ إذ لا يكون حينئذٍ مخالفاً للشرع . وأمّا الايراد الآخر : فبأنّ المأذونية ومنها الوكالة إذا كانت جائزة بذاتها فلا يعقل لزومها بالشرط ولو بنحو شرط النتيجة في ضمن عقد لازم ، بل شرطها