. . . . . . . . . .
شرح
فلا يكون مخصصاً للقاعدة الواقعية ، ومن هنا لا يكون لدليله إطلاق لغير صورة التخاصم والترافع وحياة الأمين ، فيكون مقتضى الأصل في المقام عدم التعدي والتفريط وعدم اشتغال ذمة الميت .
2 - ما لعلّه مقصود الماتن قدس سره من عبارته في تحرير الصورة الثانية :
( بحيث لو كان حياً أمكنه الايصال إلى المالك ) ، وحاصله : أنّ التلف لا يصدق في المقام ؛ لأنّ الميت لو كان حياً لأمكنه ردّه وايصاله إلى مالكه ، فليس التلف صادقاً إلّافي مورد يكون القصور في طرف المال لا في طرف الضامن ، فالضمان بمعنى اشتغال العهدة باق على حاله .
وإن شئت قلت : إنّ الميت قبل موته لا إشكال في وجوب رد المال المذكور عليه لو طالبه به صاحبه لامكانه عليه ، وليس هذا الشرط قيداً للوجوب ، لتكون القضية شرطية بل قيداً للواجب ، وكلما ثبت ذلك - وهو المعبّر عنه بضمان العهدة - حال الموت ثبت اشتغال ذمة الميت به ولزوم اخراجه من تركته عليه بعد الموت ، كما إذا كان غاصباً للمال المذكور لا أميناً ، فيثبت الضمان في المقام ، وهذا الوجه لا يجري في الشق المتقدم قبل الصور الثلاث .
ويمكن الإجابة عنه : أمّا عن التعبير الأوّل فبمنع اختصاص عدم الضمان بخصوص فرض تلف المال ، بل يكفي فيه مطلق تعذّر ايصاله إليه ولو من جهة قصور في قدرته ، كما إذا نسي الأمين محل حفظ المال ، فكل أمر يكون لازماً قهرياً للمقدار المأذون فيه لليد بحيث كان خارجاً عن اختياره يكون الضمان من ناحيته مرفوعاً بنفس الإذن بملزومه .