تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
لكن الأقوى خلافه [ 1 ] ؛ لأنّ رضاه بذلك كان مقيّداً بالمضاربة ، ومراعاة الاحتياط في هذا وبعض الصور المتقدّمة أولى .
شرح
[ 1 ] لما تقدم من أنّ الميزان في ضمان الغرامة أن لا يقدم على مجانية العمل ، لا التنازل عن مقداره بمقدار المسمّى . وإن شئت قلت : أنّ رضاه بالأقل كان مقيداً بصحة المعاملة ، فعلى تقدير فسادها لا يرضى بأقل من القيمة السوقية ، فالرضى بالمسمّى الأقل لا يستلزم الرضا بالأقل من الأجرة السوقية إذا كان الضمان ضمان الغرامة لا المسمّى . ومنه يظهر أنّه ليس المقصود أنّ أصل اقدام العامل على ضمان المسمّى مقيّد بصحة المضاربة ، بل تنازله عن القيمة السوقية وقبوله بالربح حتى إذا كان أقل مقيد بذلك ، فلا يرد على الماتن ما أورده في تقريرات استاذنا قدس سره من أنّ لازم التقيد المذكور تقيّد أصل المضاربة والإذن من قبل المالك بذلك ، فلا استحقاق للربح ولا للُاجرة أصلًا ، كما لا يخفى .