تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
كما أنّه ربما يحتمل استحقاقه أجرة المثل إذا اعتقد أنّه يستحقّها مع الفساد وله وجه [ 1 ] وإن كان الأقوى خلافه [ 2 ] . هذا كلّه إذا حصل ربح ولو قليلًا ، وأمّا مع عدم حصوله فاستحقاق العامل الأجرة ولو مع الجهل مشكل [ 3 ] ؛ لإقدامه على عدم العوض لعمله مع عدم حصول الربح ، وعلى هذا ففي صورة حصوله أيضاً يستحق أقلّ الأمرين من مقدار الربح وأجرة المثل [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وهو عدم اقدامه على المجانية مع اعتقاد الاستحقاق . [ 2 ] لأنّ الميزان في صدق الاقدام وعدمه ما ينشئه بالمعاملة فإذا كان الميزان فيه الصحة شرعاً كان اقداماً على المجانية في فرض علمه بالبطلان وعدم الصحة شرعاً ، وإن كان الميزان فيه بالمسبب الشخصي - أي ما أنشأه العاقد - فالمفروض أنّه جعل عمله بإزاء حصة من الربح فلم يقدم على المجانية بحسب ما أنشأه ، فلا أثر لعلمه المذكور في صدق الاقدام أو عدم الاقدام على المجانية كما تقدّم . [ 3 ] بل لا إشكال في عدم استحقاقه لما ذكره في المتن . نعم ، لا يكون ضامناً للوضيعة مع الجهل حتى إذا كان الإذن مقيداً بالصحة كما تقدّم وجهه ، بخلاف فرض علمه بالتقييد وعدم الإذن فإنّه يضمن ذلك . [ 4 ] تقدّم مفصلًا عدم صحة هذا الكلام نقضاً وحلًا ، والغريب ما نجده في تقريرات بعض أساتذتنا العظام قدس سره من موافقة الماتن في ذلك مع تصريحه في تعليقته بقوله : ( بل يستحق أجرة المثل ) « 1 » وهو الصحيح .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 5 : 235 .