. . . . . . . . . .
شرح
بين كونه من رأس المال فيكون للمالك أو من أرباحه فيكون فيه سهم للعامل ، وهذا هو الشق الثاني في هذه المسألة ، وقد حكم فيه الماتن بأنّ الأصل مع المالك لا العامل ، من غير فرق بين فرض وجود المال أو تلفه بنحو يكون فيه ضمان على العامل كما في موارد التقصير أو الاتلاف العمدي .
وقد ذكر في وجهه أنّ مقتضى الأصل كون جميع هذا المال للمالك إلّا بمقدار ما أقرّ به للعامل .
وهذه العبارة يمكن توضيحها بأحد نحوين :
1 - أن يكون المقصود استصحاب بقاء ملك المالك فيه إلّاالمقدار الذي يقر المالك ، أي يتيقن أنّه حصة العامل من الربح فيه ؛ وذلك لأنّ الربح يدخل أوّلًا في كيس المالك لأنّه نماء ماله وتابع له في الملكية والشراء ، ثمّ يخرج بعد صدق الربح عليه بمقدار حصة العامل من كيس المالك إلى كيس العامل ، فتكون الحالة السابقة ملكية المالك لتمام المال إلّاما علم أو أقرّ المالك بكونه ربحاً وحصة للعامل .
وهذا الوجه قد أشكل عليه المحققون بأنّه على خلاف مبنى الماتن المتقدم منه حيث أنكر طولية ملك العامل لملك المالك .
2 - أن يكون المقصود استصحاب عدم كون الزائد على المتيقن ربحاً فإنّ العامل لا يملك من هذا المال إلّاما يصدق عليه انّه ربح وبمقدار حصته فيه لا أكثر ، فمع الشك في زيادة الربح على المقدار المقرّ به من قبل المالك يكون مقتضى الأصل وهو استصحاب عدم الربحية ولو بنحو العدم الأزلي أنّه ليس بربح فلا يستحقه العامل .