تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
منه ما استرده المالك ، فيكون في المثال تسعون ، ولازم ذلك أنّ الخسارة الواقعة على رأس المال قبل الاسترداد تكون منجبرة بالربح اللاحق ، وأمّا إذا تلف ما استردّه المالك في يده بعد الاسترداد فلا يُجبر من الربح اللاحق لخروجه بالاسترداد عن رأس مال المضاربة . الرابع : أن تبقى المضاربة في مجموع رأس المال المدفوع أوّلًا حتى بعد الاسترداد ، فيكون رأس المال باقياً على حاله ويكون في المثال مائة ، وهذا يعني أنّ العشرة المستردة تكون من الربح ، وهذا لازمه أن يكون ما يأخذه مشاعاً بينهما وتلفه بلا تعدّ أو تفريط من كيسهما وهو خلف الفرض . نعم ، يمكن أن يأخذه المالك بعنوان أنّه إذا لم يكن ربح فهو من استرداد بعض رأس المال ، وإذا كان ربح في البين فمن سهمه ويكون تلفه عليه ، إلّاأنّ هذا رجوع إلى الاحتمال السابق لبّاً وروحاً ، أي لا يجبر تلفه أو اتلافه من الربح اللاحق ، بل يكون من كيس المالك على كل حال ، وهو معنى نقصان رأس المال . وهكذا يظهر أنّ المتعيّن من الاحتمالات هو الثالث ، أي إذا استردّ المالك بعض مال المضاربة في الأثناء تبطل المضاربة بالنسبة إليه وتبقى بالنسبة إلى البقية كما ذكره في المتن ؛ لأنّ المفروض أنّ المالك يأخذه بعنوان الاسترداد وأنّه يكون من كيسه وماله . الجهة الثالثة - في أنّ الخسران الواقع على جميع المال بما فيه المقدار المسترد قبل الاسترداد هل يجبر بتمامه من الربح الحاصل فيما بعد أو المقدار المشاع المتعلّق بما استرد لا يجبر ، وكذلك في طرف الربح هل يكون الربح
كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 433 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي