. . . . . . . . . .
شرح
وهي محفوظة في موارد وجود الربح وعدمه مع فرض إذن المالك بشراء أحد عموديه .
وإن شئت قلت : إذا فرض انصراف المضاربة عن الاتّجار بشراء أحد العمودين فهو في الشقّين معاً ، وإن فرض عدمه لفرض الإذن بذلك من المالك فهو في الشقّين أيضاً .
وأمّا الشق الثاني : - وهو ما إذا كان فيه ربح - فقد ذكر الماتن فيه أقولًا ثلاثة بعد الفراغ عن صحة الشراء :
1 - أن يكون صحيحاً بعنوان كونه قراضاً ، فيملك العامل مقدار حصته من العبد ويصبح مبعّضاً ، وهذا بناءً على عدم السراية في العتق .
2 - أن يكون صحيحاً قراضاً وينعتق العبد ويستحق العامل عوض حصته على المالك للسراية باعتبار كون المالك سبباً في تفويته عليه .
3 - أن يبطل المضاربة بمعنى اخراج هذا الشراء عنها ويصح الشراء لكونه مأذوناً فيه ويستحق العامل اجرة عمله كما في الشق الأوّل .
وهناك احتمال رابع يمكن الحاقة بالثاني وهو الانعتاق بالسراية ويستسعى العبد المعتق في ضمان حصة العامل ، وسوف يأتي وجهه .
والمشهور اختيار القول الثالث . وقد اختلفت كلماتهم في توجيه ذلك ، فوجدت تقريبات عديدة :
التقريب الأوّل : ما ذكره السيد الماتن من أنّ المضاربة تقتضي انتقال حصة من الربح الذي يملكه المالك إلى العامل ، وهذا فرع تحقق ملك المالك مع أنّ دليل الانعتاق يرفع هذا الموضوع ، فلا يملك المالك العبد المشترى ليكون