تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وكيف كان إذا اقتسماه ثمّ حصل الخسران فإن حصل بعده ربح يجبره فهو وإلّا ردّ العامل أقلّ الأمرين من مقدار الخسران [ 1 ] وما أخذ من الربح ؛ لأنّ الأقلّ إن كان هو الخسران فليس عليه إلّاجبره والزائد له ، وإن كان هو الربح فليس عليه إلّامقدار ما أخذ . ويظهر من الشهيد أنّ قسمة الربح موجبة لاستقراره ، وعدم جبره للخسارة الحاصلة بعدها ، لكن قسمة مقداره ليست قسمة له من حيث إنّه مشاع في جميع المال ، فأخذ مقدار منه ليس أخذاً له فقط ، حيث قال على ما نقل عنه : إنّ المردود أقل الأمرين ممّا أخذه العامل من رأس المال لا من الربح ، فلو كان رأس المال مائة والربح عشرين فاقتسما العشرين فالعشرون التي هي الربح مشاعة في الجميع نسبتها إلى رأس المال نسبة السدس ، فالمأخوذ سدس الجميع ، فيكون خمسة أسداسها من رأس المال وسدسها من الربح ، فإذا اقتسماها استقر ملك العامل على نصيبه من الربح وهو نصف سدس العشرين ؛ وذلك درهم وثلثان يبقى معه ثمانية وثلث من رأس المال ، فإذا خسر المال الباقي ردّ أقل الأمرين ممّا خسر ومن ثمانية وثلث . وفيه مضافاً إلى أنّه خلاف ما هو المعلوم من وجوب جبر الخسران الحاصل بعد ذلك بالربح السابق إن لم يلحقه ربح وأنّ عليه غرامة ما أخذه منه أنظار اخر : منها - أنّ المأخوذ إذا كان من رأس المال فوجوب ردّه لا يتوقف على حصول الخسران بعد ذلك .
شرح
[ 1 ] أي ما يصيبه من الخسران لا تمام الخسران ؛ لأنّ مجموع ما أخذه هو والمالك من الربح يكون وقاية لا خصوص سهمه كما هو واضح .