[ مسألة 36 طلب قسمة الربح من قبلك المالك أو العامل ]
مسألة 36 : إذا ظهر الربح ونضّ تمامه أو بعض منه فطلب أحدهما قسمته ، فإن رضي الآخر فلا مانع منها ، وإن لم يرض المالك لم يجبر عليها لاحتمال الخسران بعد ذلك ، والحاجة إلى جبره به .
قيل : وإن لم يرض العامل فكذلك أيضاً ؛ لأنّه لو حصل الخسران وجب عليه ردّ ما أخذه ، ولعلّه لا يقدر بعد ذلك عليه لفواته في يده وهو ضرر عليه ، وفيه أنّ هذا لا يعدّ ضرراً ، فالأقوى أنّه يجبر إذا طلب المالك [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] تعرّض في هذه المسألة إلى جهتين :
الأولى - أنّ العامل لا يحق له إجبار المالك على قسمة الربح إذا ظهر ونضّ ، بخلاف المالك فإنّه يمكنه ذلك .
الثانية - فيما يرجعه العامل إذا اقتسما الربح ثمّ حصلت خسارة في رأس المال .
أمّا الجهة الأولى - فالمشهور ما ذكره الماتن من عدم إمكان إجبار المالك دون العامل .
وهناك قول بعدم إمكان إجبار أي منهما ، فإذا ضم إلى ذلك أنّ مقتضى الأصل الأولي في الشركة إمكان إجبار كل منهما على القسمة إذا أراد شريكه ذلك كانت الاحتمالات ثلاثة لا محالة .
ومدرك الثالث قاعدة السلطنة للمالك على ماله وحصته من المال المشترك .
وأمّا مدرك ما ذكره الماتن أوّلًا من عدم إمكان إجبار أي منهما للآخر - كما عن المحقق في جامع المقاصد - فالتمسك بقاعدة ( لا ضرر ) حيث