. . . . . . . . . .
شرح
وإن شئت قلت : يحصل حق تملكه على العامل من حين حصول الخسران كما في خيار الفسخ ، وهذا هو المبنى المناسب مع فتوى الماتن في المقام ، حيث يقاس التزلزل في ملك العامل كالتزلزل في باب الخيار غير المانع عن صحة بيع المشتري ، وإذا فسخ البائع الأوّل بعد بيع المشتري اعتبر تالفاً فيرجع بقيمته ، فكذلك في المقام . وتمام النكتة في الفرق بين هذا الاحتمال وسابقه أنّ العين كانت هي متعلّق حق المالك بناء على السابق فلم يكن يصح بيعها ، بخلافه هنا حيث يكون حق المالك في الجامع بين عين حصة العامل من الربح أو مال آخر فيصح بيعها ، كما في الخيار الذي هو حق في فسخ العقد لا المبيع إلّافي خيار المشروط برد الثمن . إلّاأنّ هذا المبنى خلاف ما تقدم منه في مسألة عدم صحة اجبار المالك على القسمة ، فإنّ لازمه أن يكون للعامل حق الاجبار ؛ لأنّ حصته من الربح ملك طلق له بحسب الفرض ، وهو أيضاً خلاف المرتكز في باب المضاربة ، حيث لا إشكال في تعلّق حق المالك في جبر خسارة رأس ماله من عين الربح ، بل يكون هناك انجبار قهري بلا حاجة إلى أخذ ودفع ، وهذا لا يناسب إلّامع الاحتمال الأوّل ولو تنزلنا فالثاني .
الرابع : نفس الاحتمال على افتراض شرط ضمني على العامل بعدم التصرف المتلف في الربح قبل الخسران ، ويكون هذا الشرط مثلًا هو الموجب لعدم إمكان اجبار العامل للمالك على القسمة قبل انتهاء المضاربة ، وبناءً عليه يكون البيع صحيحاً والخسران على تقديره يرجع فيه المالك على العامل ؛ لأنّ بيع حصته بحكم التلف ، غاية الأمر يكون للمالك حق الفسخ لتخلف العامل عن العمل بشرطه ، وقد اختار هذا الاحتمال بعض الأعلام من أساتذتنا قدس سره .