. . . . . . . . . .
شرح
فالأولى أن يجعل الميزان الانهاء العملي للمضاربة المساوق مع الفسخ العملي ودفع رأس المال إليه بعنوان الانتهاء منه .
ولعلّه مقصود الماتن قدس سره خصوصاً مع عبارته في الذيل ( أنّ اللازم أوّلًا دفع مقدار رأس المال للمالك ) فكلما لم يتم الدفع والايصال إليه بعد ولو كانت المضاربة منتهية بحلول أجلها أو بالفسخ والقسمة والانضاض كان منجبراً بالربح ، وكلما كان المال واصلًا إلى المالك ولو لم يقسم بعد بأن جعله عنده أمانة بنحو الشركة لم يكن منجبراً .
ودعوى : أنّه لو حصل ربح بارتفاع القيمة في هذا الحال كان للعامل أيضاً حصته فكذلك الخسران .
مدفوعة : بمنع كون الربح الحاصل بعد الانهاء العملي له بل ليس للعامل إلّا حصته ، وما ارتفعت من قيمتها لا أكثر ، كما أنّ القسمة للكل قد يساوق الفسخ العملي ، فلا معنى لاشتراطه أيضاً زائداً عليها كما في المتن . وأيضاً وجوب الانضاض على العامل بعد التراضي والقسمة غير محتمل ؛ لأنّه لم يكن وجوباً تعبدياً عليه ، بل من أجل ايصال مقدار رأس المال إلى المالك ، فإذا رضي به فلا معنى لوجوبه على العامل ، ولو فرض وجوبه عليه تعبداً لم يكن مربوطاً بالتجارة بعد انتهائها بالقسمة والايصال إلى المالك ، فلا معنى للانجبار فيه من الربح .
نعم ، قد يحتمل وجوب الانضاض على العامل إذا كان شرطاً أو قيداً في إذن المالك في المضاربة ، فيلزم على العامل ارجاع رأس المال ناضّاً كما أخذه أوّلًا .