[ مسألة 30 مضاربة العامل مع الغير ]
مسألة 30 : لا يجوز للعامل أن يوكّل وكيلًا في عمله ، أو يستأجر أجيرا إلّابإذن المالك . نعم ، لا بأس بالتوكيل أو الاستئجار في بعض المقدّمات على ما هو المتعارف ، وأمّا الإيكال إلى الغير وكالة أو استئجاراً في أصل التجارة فلا يجوز من دون إذن المالك ، ومعه لا مانع منه ، كما أنّه لا يجوز له أن يضارب غيره إلّابإذن المالك [ 1 ] .
مسألة 31 : إذا أذن في مضاربة الغير فإمّا أن يكون بجعل العامل الثاني عاملًا للمالك ،
أو بجعله شريكاً معه في العمل والحصّة ، وإمّا بجعله عاملًا لنفسه ، أمّا الأوّل فلا مانع منه ، وتنفسخ مضاربة نفسه على الأقوى ، واحتمال بقائها مع ذلك لعدم المنافاة كما ترى ويكون الربح مشتركاً بين المالك والعامل الثاني ، وليس للأوّل شيء إلّاإذا كان بعد أن عمل عملًا وحصل ربح فيستحقّ حصّته من ذلك ، وليس له أن يشترط على العامل الثاني شيئاً من الربح بعد أن لم يكن له عمل بعد المضاربة الثانية ، بل لو جعل الحصّة للعامل في المضاربة الثانية أقلّ ممّا اشترط له في الأولى ، كأن يكون في الأولى بالنصف وجعله ثلثاً في الثانية لا يستحقّ تلك الزيادة ، بل ترجع إلى المالك ، وربما يحتمل جواز اشتراط شيء من الربح ، أو كون الزيادة له بدعوى أنّ هذا المقدار وهو إيقاع عقد المضاربة ثمّ جعلها للغير نوع من العمل يكفي في جواز جعل حصّة من الربح له .
شرح
[ 1 ] كلّ ذلك واضح على القاعدة .