. . . . . . . . . .
شرح
الشارع للأثر التعليقي ، وهو أن يكون بينهما الربح بالنسبة إذا بقي الملك والإذن وربحت التجارة .
فهذه الحيثية حتى إذا أرجعناها إلى التزام من قبل المالك للعامل فهو مقيّد أيضاً ذاتاً ببقاء الإذن ومن شؤونه والتي تنتهي بانتهائه .
فالتحقيق أن يقال : المضاربة إذا كانت عهدية لازمة كانت كالإجارة على الاتّجار بالمال أو الشركة العقدية اللازمة ، فيكون المالك مسلطاً أو مالكاً لعمل الأجير ، والأجير مالكاً لحصة من نماء المال وربحه التجاري ، وهذا كأيّ عقد عهدي أو معاوضة يكون ناجزاً وتاماً ، ولا يبطل بالموت حتى موت العامل ، إلّاإذا كانت المضاربة على عمله الخارجي مباشرة لا كلي عمل الاتّجار في ذمته - كما في الإجارة - لأنّ المالك يملك على ذمة العامل العمل الكلّي فيجب على الورثة القيام بذلك ، كما أنّ العامل يملك نماء المال وربحه التجاري ، فعلى وارث المالك أداء ذلك بابقاء المال تحت يده للاتّجار ، وهذا واضح .
وإذا كانت المضاربة إذنية فحيث إنّ الإذن للعامل ولا يتحقق به حق عليه فبموته يرتفع موضوع الإذن وهو المأذون ، وإذن الوارث مضاربة أخرى بحاجة إلى انشاء آخر ، فتبطل المضاربة الواقعة لا محالة .
وأمّا إذا مات المالك فأيضاً بموته يرتفع موضوع المضاربة الإذنية ؛ لأنّ إذن المالك يكون بمقدار زمان ملكه وفي ملكه لا أكثر ، فالمضاربة الإذنية الواقعة تنتهي بموت المالك أيضاً ، ومعه لا معنى لإجازة الورثة إلّابأن ترجع إلى مضاربة إذنية جديدة على المقدار الباقي من رأس المال وحصة المالك من