ولو لم يذكر لفظ المضاربة ، بأن قال : خذه واتّجر به والربح بتمامه لي كان بضاعة ، إلّامع العلم بإرادة المضاربة ، فتكون فاسدة ، ولو قال : خذه واتّجر به والربح لك بتمامه فهو قرض ، إلّامع العلم بإرادة المضاربة ففاسد [ 1 ] .
شرح
وأمّا المنشأ في القرض فهو تمليك العين على وجه الضمان أو المعاوضة ، وهو مباين مع المنشأ في المضاربة . فكما لا يصح انشاء البيع بلفظ الإجارة فكذلك الحال في المقام .
ولا يقاس بالبضاعة فإنّها على الصحيح كالمضاربة من حيث الإذن ، ولكن على نحو المجانية ومن دون اشتراط شيء في قباله ، فالنسبة بينهما كالأقل والأكثر لا المتباينين مفهوماً وانشاءً .
[ 1 ] الفرق أنّه مع عدم وجود لفظ المضاربة أو القراض تكون الجملة الأولى ظاهرة في البضاعة المجانية ، والثانية في القرض ، وهذا لئن تمّ في الأوّل ففي الثاني لا يخلو عن إشكال ؛ لأنّ البضاعة يكفي فيها مجرد الإذن مع الظهور في المجانية الذي يستفاد من نفي الربح وعدم ذكر شيء آخر كأجرة ، وهذا بخلاف القرض فإنّه مفهوم انشائي مباين هو التمليك بعوض في الذمة أو التمليك على وجه الضمان .
وهذا لا يقتضيه مجرد التصريح بأنّ تمام الربح لك ، فإنّه قد تقدّم أنّه قد يتعلّق غرض المالك في أن يتّجر بماله ولا يبقى راكداً ، ولو بأن يكون نماؤه كلّه للغير إذا حرّكه واتّجر به .
وفرقه عن القرض أنّه لا يكون العامل ضامناً لرأس المال ، كما أنّ المالك