. . . . . . . . . .
شرح
بالمقدار الذي جعل له وأقدم عليه لا أكثر ، فلو كان تمام الربح الذي جعل له مئة دينار مثلًا وقلنا بفساد المضاربة وكانت اجرة العمل أكثر من ذلك لم يستحق الزيادة « 1 » .
وهذا الكلام غريب ، فإنّه يرد عليه :
أوّلًا - النقض بالإجارة الفاسدة ، فإنّه لا إشكال فيه حتى عنده أنّه يستحق فيه الأجير اجرة مثل عمله ولو كانت أكثر من المسمّى .
وثانياً - بالحل ، وحاصله : أنّه لا فرق عند العقلاء بين ضمان العين المقبوضة بالعقد الفاسد أو ضمان العمل ، بل تقدم أنّ هناك قاعدة واحدة في البابين لا قاعدتين .
وقد التزم هذا العلم تبعاً لغيره بأنّ الضمان في باب الأعيان المقبوضة بالعقد الفاسد هو ضمان الغرامة والقيمة السوقية ، ولو زادت على المسمّى .
ودعوى : أنّ العامل مقدم على المجانية بالنسبة للمقدار الزائد لأنّه أقدم على قبول النسبة من الربح .
مدفوعة : بأنّ هذا ليس إقداماً على مجانية الزيادة لأنّ تقدير الربح ومقداره غير معلوم من أوّل الأمر .
هامش
( 1 ) - شرح العروة الوثقى 31 : 59 .