. . . . . . . . . .
شرح
والربح الحاصل بهما بينهما بالنسبة ، لا بمعنى حصول الاشتراك بين المالين - عمل العامل ورأس مال المالك - بل بمعنى حصول الاشتراك في النماء والمالية الزائدة الحاصلة بالعمل في ذلك المال ، فإنّ هذه نحو شركة ثابتة عقلائياً وإن لم يطلق عليه عقد الشركة في فقهنا ، وإنّما اطلق عليه ذلك في فقه العامة وفي القوانين الوضعية ، ولنسمّيه بعقد مستقل مشمول للعمومات على ما سيأتي البحث عن ذلك في المقام الثاني .
ولابدّ من البحث هنا عن دليل مشروعية مثل هذه المعاملة ومدى إمكان التمسك بالأدلّة لذلك ، وبهذا لابدّ من الدخول في بحث المقام الثاني .
المقام الثاني :
في الأدلّة التي يمكن التمسّك بها لإثبات صحة المضاربة ، وهي إمّا العمومات أو الروايات الخاصة أو السيرة العقلائية الممضاة شرعاً .
والعمومات المتصورة في المقام أربعة :
1 - عموم : «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 1 ».2 - عموم : « المسلمون ( المؤمنون ) عند شروطهم » « 2 » .
3 - عموم : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 3 » .
هامش
( 1 ) - المائدة : 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 371 . الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 ، نقله عن الشيخ الطوسي . عوالي اللئالي 1 : 218 ، ح 84 .
( 3 ) - عوالي اللئالي 1 : 222 ، ح 99 . البحار 2 : 272 ، ح 7 .