. . . . . . . . . .
شرح
أحدهما غير الآخر ثابتين كل منهما مع قطع النظر عن الآخر ولو في ظرفه الاستقبالي . وهذا في المقام غير متحقّق ؛ إذ لا وجود محقّق ومفروض للربح بقطع النظر عن العمل ، وإنّما هو مال قد يستحصل ويوجد في طول صبّ العمل وصرفه ، فلا يلحظ مالًا في قباله ومستقلّاً عنه لتلحظ المعاوضة بينهما ، وهذه النكتة تجعل التكييف الثاني غير صحيح شرعاً ؛ لاشتراط معلومية وجود العوضين ومقدارهما ، وغير عرفي في نفسه في مثل هذه العقود .
نعم ، يعقل أن يكون ذلك من قبيل الإجارة على الأعمال إذا لم نرجعها إلى المعاوضة ، وهذا ما سنوضحه في المقام الثاني ، أو أن يكون هناك التزامان :
التزام من العامل بأن يصرف عمله في مال المالك والتزام من المالك بأن يملّكه حصة من الربح إذا حصل بعمله .
إلّاأنّ هذين الالتزامين ليسا بمعنى تمليك كل منهما مالًا يرجع إليه في قبال الآخر بالفعل الذي هو المبادلة والمعاوضة ، بل هو من قبيل الهبة المشروطة بتمليك العوض ، وأمّا التكييف الثالث فهو من قبيل الإذن من قبل صاحب كل منهما بأخذ ماله أو الانتفاع به أو التسلّط عليه في قبال إذن الآخر ، كما إذا أذن كل من المالكين للدارين بانتفاع الآخر بداره وإلّا كان ضامناً لقيمته ولم يكن مأذوناً في استيفائه ، أو الإذن بالاستيلاء على عمله بشرط الإذن من الآخر بالتملّك لحصّة من نماء ماله ، أو الأمر بذلك على وجه الضمان مع الاتفاق على تعيينه في حصة من الربح لو كان .
كما يمكن أن يكون ذلك من باب الشركة في النماء الذي هو أيضاً التزام من قبل كل منهما بتقديم ما هو له من رأس المال والعمل على أن يكون النماء