. . . . . . . . . .
شرح
إلّاأنّ هذا التفسير لو سلّم فهو لا يناسب مع فرض الماتن قدس سره المخالفة في مقسم الشقين الظاهر في المخالفة الجدية لا الصورية ، ممّا يعني أنّ النسيئة حتى بهذا المقدار لم يكن مأذوناً فيه ، فيحتاج إلى إجازة وإمضاء .
وذكر بعض أساتذتنا العظام قدس سره مطلباً آخر لتخريج هذا التفصيل ، وحاصله : أنّ الروايات المتقدمة الدالّة على صحة المضاربة مع مخالفة العامل لا تشمل ما إذا لم يستوف الثمن ؛ لأنّ ظاهرها الحكم بالصحة ، وأنّ الربح بينهما إذا كان رأس المال موجوداً خارجاً بحيث يمكنه أن يأخذه المالك من العامل إذا شاء ، فلا يشمل صورة ما إذا كان ديناً في ذمة الغير ، فلا إطلاق للروايات بالنسبة إلى فرض عدم استيفاء الثمن ، بخلاف فرض الاستيفاء .
فالتفصيل بلحاظ الروايات ومدى شمولها فيرجع في الصورة الثانية إلى مقتضى القاعدة ، وهو كون المعاملة فضولية بحاجة إلى إجازة المالك .
وفيه : أوّلًا - إنّ الروايات المتقدّمة تشمل بإطلاقها ما إذا باع العامل نسيئة أيضاً ؛ إذ لا موجب لدعوى اختصاصها بما إذا كان رأس المال خارجياً بيد العامل ؛ إذ لو أريد استفادته من التعبير بأنّ الربح بينهما فهذا أعم من خارجية الربح أو كونه مالًا ذمياً في ذمة الغير ، فإنّه أيضاً مال مملوك فيكون ربحاً .
والتعبير بقوله بينهما ناظر إلى الملكية والاستحقاق لا الأخذ الخارجي ، وإن استفيد ذلك من التعبير بالضمان فأيضاً من الواضح اطلاقه للمال الذي أعطي ديناً أو نسيئة ، فالإطلاق تام .
وثانياً - قد ورد في بعض الطوائف المتقدمة - الطائفة الرابعة - التنصيص