تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
ومنه يثبت بطلان ما تداول اليوم وأفتى المشهور بصحته من الايجار والسلف للتحايل والتوصل إلى الربا . ولا يقال : إنّ النهي عما إذا كان السلف والاقراض أوّلًا والبيع والايجار بما يربح المقرض شرطاً فيه لا العكس . فإنّه يقال : مضافاً إلى إطلاق النهي للصورتين - لأنّ المتفاهم منه النهي عن الجمع بين السلف والبيع بنحو يكون أحدهما منوطاً بالآخر ومعه ، وأنّ التقديم في ذكر السلف ليس إلّاللجمع بينهما لا للترتيب - أنّ بعض الروايات قدم فيها البيع فقيل : نهي عن بيع وسلف ، كما في رواية الواقدي - وإن كان السند غير تام - . نعم ، قد ورد جواز القرض والبيع المحاباتي في بعض روايات حيل الربا ، وهي على قسمين : قسم منها ورد بعنوان صحة القرض مع البيع المحاباتي : منها : رواية محمّد بن إسحاق بن عمار « قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّ سلسبيل طلبت مني مأة ألف درهم على أن تربحني عشرة آلاف فأقرضها تسعين ألفاً وأبيعها ثوب وشئ تقوّم بألف درهم بعشرة آلاف درهم ؟ قال : لا بأس » « 1 » . ومنها : رواية محمّد بن سليمان الديلمي عن أبيه عن رجل « كتب إلى العبد الصالح يسأله أنّي أعامل قوماً أبيعهم الدقيق أربح عليهم في القفيز درهمين إلى أجل معلوم وأنّهم سألوني أن أعطيهم عن نصف الدقيق دراهم فهل عن حيلة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 54 .