تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
وبيع بناءً على التفسير المتقدم له ، بل ومع سائر أدلّة الربا كالروايات الدالّة على أنّ كل قرض جرّ شيئاً - نفعاً - فهو ربا ، كما في صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سألته عن الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين ديناراً ويقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين ديناراً قال : لا يصلح إذا كان قرضاً يجر شيئاً فلا يصلح » . قال : « وسألته عن رجل يأتي حريفه وخليطه فيستقرض منه الدنانير فيقرضه ، ولولا أن يخالطه ويحارفه ويصيب عليه لم يقرضه ؟ فقال : إن كان معروفاً بينهما فلا بأس ، وإن كان إنّما يقرضه من أجل أن يصيب عليه فلا يصلح » « 1 » . وهذه الرواية بنفسها دليل على بطلان مثل هذه المعاملات ، أعني البيع والسلف من أجله بنحو مشروط به حتى إذا كان البيع مقدماً والاقراض شرطاً في البيع المحاباتي الذي يصيب فيه . وفي موثقة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « من أقرض رجلًا ورقاً فلا يشترط إلّامثلها فإن جوزي أجود منها فليقبل ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقه » « 2 » . وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا أقرضت الدراهم ثمّ جاءك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط » « 3 » . وموثق إسحاق بن عمار قال : « قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الرجل يكون له
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 356 ، ب 19 من الدين والقرض ، ح 9 . ( 2 ) - المصدر السابق : 357 ، ب 19 من الدين والقرض ، ح 11 . ( 3 ) - المصدر السابق : 360 ، ب 20 من الدين والقرض ، ح 1 .