تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
. . . . . . . . . .
شرح
أمّا تعريفها : فقد تعرّض الماتن أوّلًا لتعريفها لغة - أي تعريف مادة المضاربة - والقراض ، وأنّ الأوّل من الضرب في الأرض أو بالمال في التجارة ، وأنّ الثاني من القطع لقطع حصّة من المال ودفعه للعامل ليتجر به ، فيكون العامل مضارباً ( بالفتح ) ومضارباً ( بالكسر ) ؛ لأنّه الذي يعطى له حصة من المال ، ولأنّه هو الذي يضرب في الأرض ، فيكون مفعولًا به بلحاظ المعنى الثاني وفاعلًا بلحاظ المعنى الأوّل . وكذلك تعريف صيغة المفاعلة ودلالتها على المشاركة وفعل الاثنين . ووجه انطباقها في المقام حيث إنّ المالك مسبِّب والعامل مباشر للضرب في الأرض للتجارة فيكون فعل الاثنين بهذا الاعتبار ، فالعامل هو المضارب بمعنى من يوجد فعل المضاربة ويشاركه المالك بنحو التسبيب في ايجاده ، والمالك هو المقارض ويساعده العامل في إيجاده بنحو التسبيب . وأنكر بعضهم كون المفاعلة من فعل الاثنين ، بل هو لمطلق السعي نحو تحقيق المبدأ لا أكثر ، وأنّ فعل الاثنين قد يستفاد من المادة كما في مقاتل ، وقد نقحّنا في مبحث ( لا ضرر ولا ضرار ) صحّة ما ذهب إليه المشهور ، كما نقّحنا الفرق بين هيئة المفاعلة والتفاعل . والمشاركة إمّا يكون بما ذكره الماتن إذا كان المراد الضرب في الأرض أو بما ذكره في التذكرة من ضرب كل منهما الربح بسهمه ، فكأنّه يغلب الآخر فيربح منه ؛ ولعلّه لهذا أو ذاك كان العامل هو المضارب . والمهم تعريف المضاربة اصطلاحاً : والتعريف المدرسي المعروف له في كتب القدماء والمتأخرين ما ذكره الماتن قدس سره بعد ذلك بقوله : وكيف كان عبارة