كتاب المضاربة
[ تعريف المضاربة ]
وتسمّى قراضاً عند أهل الحجاز ، والأوّل من الضرب ؛ لضرب العامل في الأرض لتحصيل الربح ، والمفاعلة باعتبار كون المالك سبباً له والعامل مباشراً ، والثاني من القرض بمعنى القطع ؛ لقطع المالك حصّة من ماله ودفعه إلى العامل ليتّجر به . وعليه العامل مقارض بالبناء للمفعول ، وعلى الأوّل مضارب بالبناء للفاعل ، وكيف كان : عبارة عن دفع الإنسان مالًا إلى غيره ليتّجر به على أن يكون الربح بينهما ، لا أن يكون تمام الربح للمالك ولا أن يكون تمامه للعامل .
وتوضيح ذلك : أنّ من دفع مالًا إلى غيره للتجارة تارة على أن يكون الربح بينهما ، وهي مضاربة ، وتارة على أن يكون تمامه للعامل [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] يتعرّض السيّد الماتن قدس سره أوّلًا إلى تعريف المضاربة وفرقها عن القرض والبضاعة ، ثمّ يتعرّض لشروط صحة المضاربة ثمّ يعقد فروعاً ومسائل يتعرّض من خلالها إلى أحكام المضاربة من حيث الضمان لرأس المال وعدمه ، ومن حيث الجواز واللزوم ، ومن حيث ما يترتّب على المضاربة الصحيحة أو الفاسدة من سائر الأحكام ، وأحكام الفسخ أو الانفساخ ، والبطلان ، والتنازع بين المالك والعامل ، إلى غير ذلك من الأمور الأخرى .