ومنها : ما رواه ( في المستدرك ) عن عليّ عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم :
يصلّي المريض قائما إن استطاع فإن لم يستطع صلّى قاعدا وإن لم يستطع أن يسجد أومى برأسه إلخ « 1 » الدالّ على الإيماء عند العجز عن السجود ، بلا ذكر للاضطجاع ولا الاستلقاء .
ومنها : ما رواه أيضا عن عليّ عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه آله وسلم سئل عن صلاة العليل فقال : يصلّي قائما . . وإن لم يستطع أن يسجد أومى إيماء برأسه ، إلخ « 2 » .
إلى غير ذلك من النصوص الّتي يمكن الجمع بينها : بأنّ التبدّل بالإيماء عند العجز عن الركوع والسجود العرفيّين من دون لزوم للانحناء بما أمكن ، مع تقدّم الإيماء بالرأس على ما بالعين والحاجب ، ومع أخفضيّة الإيماء للسجود ممّا للركوع .
والدليل على تعيّن الإيماء بالعين عند العجز عمّا بالرأس ، هو مرسل الفقيه « 3 » .
وقد أورد على المتن : بعدم إمكان الزيادة في الغمض إلّا بطول المدّة الخارج عن القصد البتّة .
وفيه : أنّه إنكار لما يشاهد في الخارج أوّلا ، وطول المدّة مع كونه خارجا عن الإرادة غير صالح للدلالة على السجود عرفا .
فالإيماء بالرأس مقدّم على غيره ، لقوّة دليله . ويتلوه الإيماء بالعين ، للمرسل . ومع العجز عنه أيضا يكتفى بكلّ إيماء وفعل مفهم للركوع والسجود ، لإطلاق الأمر بالإيماء ، مع لزوم ازدياده للسجود عمّا للركوع من الغمض بالعين أو الخفض بالرأس .
[ ( مسألة - 18 ) لو دار أمره بين الصلاة قائما ماشيا أو جالسا ]
( مسألة - 18 ) لو دار أمره بين الصلاة قائما ماشيا أو جالسا ،
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 1 من أبواب القيام ح 3 و 5 .
( 2 ) المستدرك الباب 1 من أبواب القيام ح 3 و 5 .
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 13 .