فتبصّر ! حتّى تعلم بوجود الملاك في أمثال المقام - كالحرج والعسر - وإنّما الانتقال إلى الداني من باب الترخيص .
ومنها : ما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : المريض يومئ إيماء « 1 » .
ويمكن حمله على ما تقدّم آنفا : من العجز العرفي والتمكّن العقلي .
ومنها : ما رواه عن سماعة : قال : سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس ؟
قال : فليصلّ وهو مضطجع وليضع على جبهته شيئا إذا سجد ، فإنّه يجزي عنه ولم يكلّف اللَّه ما لا طاقة له به « 2 » .
ظاهره وضع الشيء على الجبهة عند الوصول إلى الذكر مجتزيا به بلا إيماء فينافي ما مرّ : من الأمر بالإيماء . ويمكن التوفيق بالحمل على التخيير تارة ، وبالحمل على اعتبار كلّ واحد منهما جزء للواجب في هذه الحالة أخرى ، إلّا أن يقول الشاهد الخارجي على أنّ الوضع أفضل ، فيحمل على الندب حينئذ .
ومنها : ما رواه عن الكرخي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ولا يمكنه الركوع والسجود ؟ فقال : ليؤم برأسه إيماء وإن كان له من يرفع الخمرة فليسجد ، فإن لم يمكنه ذلك فليوم برأسه نحو القبلة إيماء « 3 » .
ظاهره الحكم بالإيماء مع عدم التمكّن من السجود العرفي والعجز عن الشرعي منه بلا إيجاب للانحناء ، ولكن في صورة الجلوس بلا تعرّض للاضطجاع وغيره ، فلا يعارض ما لو دلّ على أمر خاصّ حالهما - أي الاضطجاع والاستلقاء .
ومنها : ما رواه « الفقيه » مرسلا عن الرسول صلى اللَّه عليه آله وسلم قال . . فإن لم يستطع استلقى وأومأ إيماء وجعل وجهه نحو القبلة وجعل سجوده أخفض من ركوعه « 4 » .
يحتمل اعتبار الإيماء في خصوص الاستلقاء المذكور أخيرا ، كما يحتمل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 4 و 5 و 11 و 15 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 4 و 5 و 11 و 15 .
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 4 و 5 و 11 و 15 .
( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 4 و 5 و 11 و 15 .