ويحشرني معك ، قال صلّى اللّه عليه وآله : « هذه ستّ خصال تحتاج إلى ستّ خصال ، إذا أردت أن يحبّك اللّه فخفه واتّقه ، وإذا أردت أن يحبّك المخلوقون فأحسن إليهم وأرفض ما في أيديهم ، وإذا أردت أن يثري اللّه مالك فزكّه ، وإذا أردت أن يصحّ اللّه بدنك فأكثر من الصدقة ، وإذا أردت أن يطيل اللّه عمرك فصل ذوي أرحامك ، وإذا أردت أن يحشرك اللّه معي فأطل السجود بين يدي اللّه الواحد القهار » « 1 » .
وحيث إنّ لطول السجود وكثرته فضلا خاصّا عدا ما لأصل السجود من الفضل ، كان بين عيني عليّ بن الحسين السجاد - عليه السّلام - سجّادة كأنّها ركبة عين « 2 » ، وكانت مواضع سجوده - عليه السّلام - كمبارك البعير « 3 » .
وروى ابن طاوس ، عن السجّاد - عليه السّلام - أنّه برز إلى الصحراء فتبعه مولى له ، فوجده ساجدا على حجارة خشنة ، فأحصى عليه ألف مرّة « لا إله إلّا اللّه حقّا حقّا ، لا إله إلّا اللّه تعبّدا ورقّا ، لا إله إلّا اللّه إيمانا وصدقا » ، ثمّ رفع رأسه « 4 » .
ولمّا كان لطول السجود وكثرته أثرا هامّا كثر سجود إبراهيم عليه السّلام ، ولذا اتّخذه اللّه خليلا له كما قاله الصادق عليه السّلام « 5 » . وطال سجود أبي عبد اللّه الصادق - عليه السّلام - حسبما قال منصور الصيقل : حججت فمررت بالمدينة ، فأتيت قبر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فسلّمت عليه ، ثمّ التفتّ فإذا بأبي عبد اللّه - عليه السّلام - ساجد ، فجلست حتّى مللت ، ثمّ قلت : لاسبّحنّ ما دام ساجدا ، فقلت : سبحان ربّي العظيم وبحمده ، أستغفر اللّه ربّي وأتوب إليه ثلاثمائة مرّة ونيفا وستّين مرّة ، فرفع رأسه ثمّ نهض « 6 » . وقال حفص بن غياث « 7 » : رأيت أبا
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 5 ص 232 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 231 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 231 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 231 .
( 5 ) المصدر السابق : ص 228 .
( 6 ) المصدر السابق : ص 235 .
( 7 ) المصدر السابق : ص 235 .