تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
من مرجّح ، بعد الفراغ عن عدم بطلان أصل الصلاة ، لإمكان تقييد إطلاق كلّ واحد من دليلي الزيادة العمديّة واعتبار ذلك الأمر المنتفي بالفرض بغير المقام ، كما يدّعى الإجماع على بطلان الصلاة بزيادة السجدة وإن كانت للتدارك ، بخلاف زيادة غيرها كالقراءة ونحوها له - أي للتدارك - فان تمّ فهو ، وإلّا فلا بدّ من التماس مرجّح أو علاج آخر . وأمّا إن كان ذلك الأمر شرطا حال الالتفات فقط لا مطلقا أو لم يكن شرطا أصلا بل كان من الواجبات المقارنة لحدوث السجود ، فلا إشكال في البين حتّى يعالج ، إذ المفروض أنّه لم ينتف هنا شيء أصلا ، أو قد انتفى ولكنّه غير قابل للتدارك رأسا ، إذ لو لم يكن شرطا في حال العذر فلم ينتف أو كان واجبا مقارنا له لما أمكن تداركه لفوات محلّه . بلا تفاوت في ذلك كلّه بين الالتفات قبل تمام الذكر أو بعده ، إذا لم يكن بين ذلك الأمر المنتفي وبين الذكر مساس وضعيّ ، بل كانا معا من المقارنات الاتّفاقيّة . وأمّا إذا كان معتبرا فيه : فلعلّ إطلاق « لا تعاد » النافي للإعادة مطلقا فيما عدا الخمسة دالّ على الاغتفار في مثله ، للتصادم بين التدارك بالرفع والوضع على ما يصحّ وبين إتمام الذكر بلا شرط ، وإن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإتمام والإعادة ، لا الإبطال في الأثناء حذرا من حرمته .

تنبيه :

إنّ الّذي قدّمناه : من لزوم الرفع أو الجرّ في مورديهما يختصّ بموضع الجبهة . وأمّا المواضع الأخر : فلا مجال للفرع الثاني فيها ، لعدم اعتبار وضعها على شيء خاصّ من الأرض أو نحوها ، وهكذا الفرع الأوّل بالنسبة إلى اليدين . وأمّا الركبتان والإبهامان : فقد مرّ ما يتعلّق بهما في مبحث اعتبار التساوي . والّذي ينبغي الإشارة إليه ، هو أنّه يجوز رفع تلك الأعضاء ثمّ وضعها ثانيا متعمّدا في ذلك - فضلا عن السهو ونحوه - لعدم المحذور في ذلك أصلا