نعم ، ورد في خصوص المقام ما يدلّ عليه ، وهو ما رواه عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ قال : قد ركع « 1 » .
ولا خفاء في عدم إمكان التعدّي عنه لو كان تعبّدا خاصّا ، لاحتمال الخصوصيّة .
كما أنّه لا سترة في أنّه لو كان قائما واحتمل أنّ قيامه هذا هو القيام بعد الركوع ولم يدر أنّه هو أو هو القيام قبل الركوع ، لكان من الشك فيه - أي في الركوع - قبل التجاوز ، فلذا قال : « أهوى » ولم يسأل عن الشكّ في حالة ذاك القيام ، فتبصّر !
[ ( مسألة - 8 ) يعتبر في القيام الانتصاب والاستقرار والاستقلال حال الاختيار ]
( مسألة - 8 ) يعتبر في القيام الانتصاب والاستقرار والاستقلال حال الاختيار ، فلو انحنى قليلا أو مال إلى أحد الجانبين بطل . وكذا إذا لم يكن مستقرا أو كان مستندا على شيء من إنسان أو جدار أو خشبة أو نحوها . نعم ، لا بأس بشيء منها حال الاضطرار .
إنّ استيفاء المقال في كلّ واحد - من الانتصاب والاستقرار والاستقلال حال الاختيار - رهين مقامات :
المقام الأول في الانتصاب
إنّ القيام قد يطلق قبالا للقعود ، وقد يطلق قبالا للمشي . ولا خفاء في تفاوت الظهور باختلاف أنحاء المقابلة ، إذ الأوّل لا ينافيه الانحناء ببعض مراتبه ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الركوع ح 6 .