والظاهر : أنّ المراد من الركوع في هذه النصوص هو ما حدّد في الرجوع لتدارك القنوت : من الانحناء إلى حدّ وضع اليدين على الركبتين « 1 » لا مجرّد المسمّى العرفي وإن لم يبلغ إلى حدّ التوظيف الشرعي .
[ ( مسألة - 6 ) إذا زاد القيام - كما لو قام في محل القعود سهوا - لا تبطل صلاته ]
( مسألة - 6 ) إذا زاد القيام - كما لو قام في محل القعود سهوا - لا تبطل صلاته إلخ .
قد تقدّم انقسام القيام إلى واجب ركني وإلى واجب غير ركني .
والأول : نحو القيام حال التكبير وكذا المتّصل بالركوع . ولا إشكال في تصوّر تركهما سهوا مجرّدا عن ترك التكبير أو الركوع - كما لو كبّر قاعدا أو ركع جالسا - لصدق التكبير والركوع حينئذ ، لعدم تماميّة احتمال أخذ القيام المتّصل في مفهومه العرفي .
وأشير إلى بطلان الصلاة حينئذ ، لاقتضاء إطلاق دليل الاعتبار ، مضافا إلى اندراج ذلك في مستثنى « قاعدة لا تعاد » على بعض التقاريب المارّة وإلى قيام الدليل الخاصّ ، كما تقدّم .
وأمّا فرض زيادتهما مجرّدة عن زيادة التكبير والركوع فلا يمكن ، إذ المفروض ارتباط القيام بهما بنحو لو وقع زائدا عليهما ومنقطعا عنهما لما اتصف بالواجب الركني ، فلو قام بلا تكبير لما اتّصف مجرّد قيامه بالركنيّة ، أو قام ثمّ انحنى بقصد الركوع وتنبّه حال الهويّ أنّه قد ركع فأهوى إلى السجود لما اتّصف ذلك القيام بالركنيّة ، لعدم اتّصاله بالركوع ، إذ المفروض عدم تعقّبه به .
وهكذا لو نسي القراءة بعضا أو كلّا فهوى للركوع وتذكّر قبل الوصول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب القنوت ح 2 .