منها : ما رواه عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم ، عن أبي داود بن يوسف بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث : إنما يكره المصمت من الإبريسم للرجال ولا يكره للنساء « 1 » .
لظهورها في نفي الكراهة بالنسبة إليهنّ ، فإن أريد منها الكراهة المصطلحة ، فيدلّ على الجواز الخالي منها ، وان أريد منها الحرمة فيدلّ على انتفائها الملائم للكراهة المصطلحة ، وعلى أي تقدير : لا منع تكليفي البتة .
ومنها : ما رواه عن ليث المرادي قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام انّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كسا أسامة بن زيد حلّة حرير فخرج فيها ، فقال : مهلا يا أسامة إنما يلبسها من لا خلاق له فاقسمها بين نساءك « 2 » .
ودلالتها على المنع للرجال دون النساء قابلة التوجيه والهضم بلحاظ الذيل ، وإنما الكلام في الصدر الدالّ على أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كسا ذاك الرجل حلّة حرير ، لا على أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أعطاه إيّاه ، فلو حرم اللبس لما كساه .
إلا أن يفرّق بين اللبس المستمر بنحو الملكة وبين الموقت من ذلك - نظير لبس الرجل ثياب المرأة في المآتم إقامة للعزاء . وكيف كان : دلالتها على الجواز للنساء تامّة .
ومنها : ما رواه عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
النساء يلبسن الحرير والديباج إلا في الإحرام « 3 » .
وظهورها في الجواز فيما عدا الإحرام تام ، وسيأتي بيان الاستثناء من رجوعه إلى التكليف أو الوضع ، فارتقب .
ومنها : ما رواه في حديث المناهي قال : نهي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن لبس الحرير والديباج والقز للرجال ، فأمّا النساء فلا بأس « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب لباس المصلي ح 1 .
( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب لباس المصلي ح 2 .
( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب لباس المصلي ح 3 .
( 4 ) الوسائل باب 16 من أبواب لباس المصلي ح 5 .