[ الكلام في موارد الاستثناء من لبس الحرير في الصلاة وغيرها ]
بل يحرم لبسه في غير حال الصلاة أيضا إلا مع الضرورة لبرد أو مرض وفي حال الحرب ، وحينئذ تجوز الصلاة فيه أيضا وان كان الأحوط ان يجعل ساتره من غير الحرير .
لا إشكال في حرمة لبس الحرير المحض على الرجال نصا وفتوى ، وقد مرّ ما يدلّ على بطلان الصلاة فيه أيضا . إنما الكلام في مورد الاستثناء من ذينك الحكمين ، فتنقيح ذلك في مقامين :
المقام الأول في جواز لبس الحرير حال الضرورة والحرب
أمّا الجواز حال الضرورة : فيدلّ عليه غير واحدة من القواعد العامّة الدالّة على ارتفاع الحكم عند الاضطرار ، ولذا يجوز شرب الخمر عند انحصار العلاج ، ويدلّ عليه أيضا بعض ما ورد ترخيصا لدفع ( القمل ) - كما يأتي نقله - إذ احتيج .
وأمّا الجواز حال الحرب : فيدلّ عليه ما رواه عن إسماعيل بن الفضل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا يصلح للرجل أن يلبس الحرير إلا في حال الحرب « 1 » .
ونحو ذلك ( 2 و 3 و 5 باب 12 من أبواب لباس المصلّي ) على اختلاف بينها فيما لا يهم في الباب . ولا يلحظ السند بعد اعتضاد بعضها ببعض .
وفي ( 4 منه ) عن الصدوق قال : لم يطلق النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لبس الحرير لأحد من الرجال إلا بعبد الرحمن بن عوف ، وذلك أنه كان رجلا قملا .
وظاهره الجواز لدفع القمّل . ولا يناقش في السند بالإرسال بعد أن كان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب لباس المصلي ح 1 .