فحينئذ لا مجال لتجشم لحاظ النسبة وكونها بالعموم من وجه - إذ الأدلّة المجوّزة للبس مطلقة شاملة لحالة الصلاة وغيرها - ثم التعب لتقديمها في مورد الاجتماع على أدلّة المنع ، إذ لا إطلاق لدليل المنع الوضعي بهذه الملاحظة أصلا .
ومنها : ما رواه عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( في حديث ) قال :
وعن الثوب يكون علمه ديباجا ؟ قال : لا يصلّى فيه « 1 » .
بناء على كونه مبنيا للمفعول ، فيشمل غير الرجال أيضا .
وفيه أولا : انّه مسوق سؤالا وجوابا لبيان حكم آخر - وهو الممتزج من من الثوب والعلم الديباج - فلا إطلاق له من حيث آخر حتى يؤخذ به - كمّا مرّ - لأنه بعد الفراغ عن حكم الحرير المحض .
وثانيا : انّه محمول على الكراهة في مفاده ، لصحة الصلاة في الممتزج ( بالاتفاق ) وفي العلم ( بالشهرة التامّة ) كما سيأتي ، فمدلوله في مفاده ومورده ليس أزيد من الكراهة .
وثالثا : انّه لا ظهور له في المبني للمفعول الشامل لغير الرجال ، وإلا لزم المنع في الصبي أيضا . والغرض أنّه مع احتمال قرائته مبنيا للفاعل قاصر عن التعميم .
ومنها : خبر الجابر المتقدم « 2 » الموهون بضعف السند ، فلا حجية له . فليس في البين ما يدلّ على المنع الوضعي بالنسبة إلى النساء . أضف إلى ذلك كلّه :
إمكان تأييد الجواز بغير واحد من النصوص الواردة للمنع .
منها : ما رواه عن الأحوص قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام هل يصلّي الرجل في ثوب إبريسم ؟ فقال : لا « 3 » . ونحو ذلك ما رواه عن أبي الحارث قال :
سألت الرضا عليه السّلام . . إلخ « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب لباس المصلي ح 8 .
( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب لباس المصلي ح 6 .
( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب لباس المصلي ح 1 .
( 4 ) الوسائل باب 11 من أبواب لباس المصلي ح 7 .