بنحو البت الكاشف عن وثاقة الصدور ، وعلى التعدي منه إلى ضرورة الحرب يدلّ على الجواز فيها أيضا .
وفي ( 6 باب 16 ) عن جابر الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول . . ويجوز للمرأة لبس الديباج والحرير في غير صلاة وإحرام ، وحرم ذلك على الرجال إلّا في الجهاد . . إلخ .
فلا إشكال في الجواز التكليفي بعد تظافر النصوص وتطابق الفتاوى .
المقام الثاني في صحة الصلاة في الحرير حالتي الضرورة والحرب
أمّا صحة الصلاة في الحرير عند الاضطرار إلى لبسه : فلعلّه واضحة بعد قصور نطاق أدلّة المنع الوضعي عن الشمول ، أو تخصيصها - على فرضه - بما يدلّ على ارتفاع الحكم تكليفا كان أو وضعا حال الضرورة ، فمع تحفّظ الجواز التكليفي في هذه الحالة مع تحتم الأمر بالصلاة يكشف عدم مانعية الحرير حينئذ عن صحتها .
وأمّا الصحة حال الحرب : فلا ريب فيها أيضا إذ فرض بلوغها نصاب الضرورة ، لاندراجها تحت ما تقدم . وأمّا على فرض عدم انتهائها إلى تلك الحال ، فيمكن إثباتها أيضا بإطلاقات ما يدلّ على جواز لبسه حال الحرب ، إذ ليس المراد منها هو خصوص حالة القتال واشتعال النائرة بل أعم من ذلك ومن الاشراف والتهيؤ القريب بالتجهيز المتاخم ، دون البعيد منه .
فحينئذ كما أنه لا يجب النزع عند البيتوتة في البيت في ليالي الحرب - لصدق حال الحرب على ذلك - كذلك لا يلزم النزع بلحاظ الصلاة ، وإلا لنقل شيء من ذلك في الآثار ، إذ لو لزم الاقتصار على فعلية القتال لوجب النزع بمقدار الصلاة ، ولو كان لبان . والغرض شمول إطلاق الترخيص لمثل ذلك .