تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
. . . . . . . . . . .
شرح
الاستصحاب في العنوان الواقع موضوعاً للحكم ، وهو بقاء المال في يده أو عدم بقائه لا عنوان آخر . ولا يجوز التمسك هنا بالعموم ؛ لأنّه شبهة مصداقية للمخصص ، ولو فرض عدم العلم بالحالة السابقة بالنسبة للموضوع جرى الاستصحاب الحكمي ، وهو استصحاب عدم تعلّق الزكاة بالمال أو بقائه بتمامه على ملك مالكه ، كما تجري البراءة زائداً على الاستصحاب عن احتمال وجوب الأداء كحكم تكليفي . فما في المتن من الحكم بالاحتياط لا وجه له ، ولعلّه من باب الاحتياط في الأموال ، حيث انّ الزكاة حق مالي للفقراء ، أو من باب القاعدة الميرزائية في التمسك بعموم العام الالزامي في الشبهة المصداقية لمخصِّصه الترخيصي إذا كان عنواناً وجودياً ما لم يحرز ذلك العنوان الوجودي . الجهة الرابعة : في عموم هذا الشرط لكل الأصناف الزكوية أو اختصاصه بما يشترط فيه الحول أو اختصاصه بزكاة النقدين ومال التجارة لا المواشي والغلات ، وجوه ، بل أقوال : قيل : إنّ ظاهر كلمات الفقهاء هو الاشتراط في تمام الأصناف ، إلّاأنّ هذا خلاف الواقع بالنسبة لعبارات القدماء من الأصحاب ، فإنّ عباراتهم ظاهرة في اختصاص شرط التمكن من التصرف بالنقدين ونحوهما ، أي ما هو متمحّض في المالية . ففي المقنعة ذكر الشيخ المفيد قدس سره شرطية التمكن من التصرّف في الدين والمال الغائب عن صاحبه ضمن شرائط زكاة المال ، وظاهره النظر إلى المال